الإمام أحمد بن حنبل

23

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

كُنْتُ مَعَ مَسْرُوقٍ فِي بَيْتٍ فِيهِ تِمْثَالُ مَرْيَمَ ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ : هَذَا تِمْثَالُ كِسْرَى ؟ فَقُلْتُ : لَا ، وَلَكِنْ تِمْثَالُ مَرْيَمَ ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ : أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ " « 1 » . 3559 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ هُوَ الْأَزْرَقُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ،

--> ويحتمل عن التهجد ، وبه يشعر كلام أصحاب السنن . قوله : " بال " ، قيل : على حقيقته ، وقيل : مجاز - وهو الأصح - عن سد الشيطان أذنه عن سماع الأذان أو صياح الديك ونحوه مما يقوم بسماعه أهل التوفيق ، واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . عبد العزيز : هو ابن عبد الصمد العَمي ، ومنصور : هو ابن المعتمر ، ومسروق : هو ابن الأجدع . وأخرجه مسلم ( 2109 ) ، وأبو يعلى ( 5107 ) من طريق عبد العزيز ، بهذا الإسناد . وسيأتي برقم ( 4050 ) . وانظر ( 3868 ) . وفي الباب : عن ابن عباس عند البخاري ( 5963 ) ، ومسلم ( 2110 ) ( 100 ) ، تقدم برقم ( 2811 ) . وعن ابن عمر عند البخاري ( 4951 ) ، ومسلم ( 2108 ) ( 97 ) ، سيأتي برقم ( 4475 ) . وعن عائشة عند البخاري ( 6109 ) ، ومسلم ( 2107 ) ( 91 ) ، سيرد 36 / 6 . قوله : " المصورون " ، أي : صور ذوي الأرواح . والمراد هنا من يصور ما يعبد من دون اللَّه وهو عارف بذلك قاصد له ، وأما من لا يقصد ذلك فإنه يكون عاصياً بتصويره فقط . انظر " الفتح " 383 / 10 .